العلامة الحلي
278
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
المستفتي . وإن كان للحاكم عيّن ما شاء . وله الحكم بإحداهما في وقت وبالأخرى في آخر ، لشخصين . البحث الثاني : إذا تعارض الدليلان : فإمّا أن يكونا ظنيين ، فالحق الترجيح بينهما « 1 » ، فيعمل بالراجح ، وإلّا لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو باطل . وإن أمكن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه ؛ تعيّن . وإمّا أن يكونا يقينيين ، فالتعارض بينهما محال ، إلّا أن يكون أحدهما قابلا للتأويل بالآخر بحيث يمكن الجمع بينهما ، كالعام المقطوع نقله ، والخاص المظنون نقله . وإن كان أحدهما قطعيا والآخر ظنيا ، تعيّن العمل بالقطعي . والترجيح : اقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها . وهو إمّا أن يكون في دليلين نقليين ، أو عقليين ، أو معقول ومنقول . البحث الثالث : إذا تعارض نقليان رجّح إمّا بالسند ، أو بوقت الورود ، أو بالمتن ، أو بالمدلول ، أو بأمر خارجي ؛ فالأكثر رواة أرجح ، والأعلى اسناد أرجح . وترجح رواية الفقيه ، والأفقه ، والزاهد ، والأزهد ، والعالم بالعربية ، والأعلم « 2 » ، وكونه صاحب الواقعة ، والأكثر مجالسة للعلماء أو المحدثين ، أو من طريقه أقوى ،
--> ( 1 ) - في ط : ( فيهما ) . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ط : ( والأعلم بالعربية ) بدل : ( والعالم بالعربية والأعلم ) .